سوء التغذية وعلاقتها الإمساك لدى الأطفال

من أصعب ما تواجهه الأم مع طفلها هو الإمساك، ليس فقط لصعوبة التعامل معه، بل لأن الطفل غالبًا لا يستطيع التعبير عن ما يشعر به أو وصف شكواه بوضوح. والبعد عن الأغذية الصناعية الغنية بالسكريات والنشويات والدهون، مع متابعة الأم لطفلها والتغيرات التى تحدث له منذ البداية، يجنبه الإصابة بالإمساك فى أغلب الحالات.
أنواع الطعام وعلاقته بالإمساك لدى الأطفال
فسوء التغذية يظل السبب الأول للإصابة بالإمساك عند الأطفال. فغذاء الطفل يجب أن يحتوي على الألياف الكافية لتكوين كتلة من المخرجات تستطيع الأمعاء طردها من خلال حركتها الدودية الطبيعية. ومن المعروف أن الأطفال يميلون فى غذائهم إلى الحلوى مرتفعة السعرات والنشويات، وهذه المنتجات يمتصها الجهاز الهضمى بنسبة تتجاوز 90%، فلا يتبقى منها إلا كمية قليلة تصل إلى القولون ويصعب طردها.
والأغذية عالية السكريات والدهون تحدث تكاثرًا في بكتيريا القولون، مما يزيد من عملية التخمر وتزيد الغازات بالقولون، فيحدث الانتفاخ ثم تباطؤ حركة القولون. وتباطؤ حركة القولون يؤخر خروج الفضلات إلى يوم آخر، فتزداد صلابة المخرجات لامتصاص المياه منها. وعندما تتراكم إلى اليوم الثانى أو الثالث، يحتاج الطفل إلى إخراجها، وتصبح عملية الإخراج فى اليوم الثالث شديدة الصعوبة، لشدة صلابة البراز، وخصوصًا الجزء الأول منه، فعند خروجه يجرح الغشاء المخاطى المبطن للقناة الشرجية، ويحدث ألمًا شديدًا، وفى بعض الأحيان بعض النزيف.
استمرار الإمساك بالرغم من الأكل الصحي
لكن فى بعض الأحيان، تقول الأم إنها تغذى طفلها الكثير من الخضروات والفاكهة، وقليلًا من الحلوى والنشويات، ومع ذلك يعاني الطفل من الإمساك وصعوبة الإخراج. هنا تصبح الحالة مرضية. من أشهر هذه الحالات وجود عيب خلقى فى نهايات الأعصاب الموصلة إلى أسفل المستقيم، وذلك لوجود حلقة أسفل المستقيم وأعلى القناة الشرجية لا تصلها النهايات العصبية بشكل كافٍ، أو غير موجودة، فيترتب على ذلك وجود جزء أسفل المستقيم لا يوجد به إحساس أو حركة.
كيف تحدث عملية الإخراج الطبيعية؟ وأين يكمن الخلل؟
عملية الإخراج الطبيعية تحتاج إلى الإحساس بوجود البراز فى منطقة المستقيم، مما يترتب عليه صعود نبضات إلى المخ للتنبيه بضرورة الإخراج، بالإضافة إلى حركية المستقيم لدفع ما بداخله، ثم انفتاح القناة الشرجية لتدفق البراز إلى الخارج. وعندما يفقد الإحساس فى هذا الجزء، فإن البراز يتراكم فى المستقيم حتى يصل إلى مستوى به إحساس طبيعى ينبه المخ بضرورة عملية الإخراج، وذلك يكون فى اليوم الرابع أو الخامس، فيتوجه الطفل للإخراج فلا تنفتح القناة الشرجية. فتبدأ المعاناة مع الأم فى محاولات متكررة باستخدام ملينات عن طريق الفم أو أقماع عن طريق الشرج، وذلك يؤدى إلى التعب النفسي والجسدي للطفل.
ماذا يحدث للمستقيم مع تقدم الطفل فى العمر؟
ومع التقدم فى العمر، تزداد فترات الإمساك والصعوبة فى الإخراج، وعلى الجانب الآخر تزداد قابلية المستقيم على التخزين فيتسع ويترهل، حتى يصل إلى حجم ضخم يصعب بعد ذلك استعادة قوامه الطبيعي، حتى بعد إزالة أسباب المشكلة. وهناك شريحة أخرى من الأطفال لا يشعر بها المريض حتى تتصلب داخل المستقيم وتمتلئ لآخرها، فيسقط البراز خارج القناة الشرجية من شدة التصلب، وليس لعدم القدرة على التحكم، وتعتقد بعض الأمهات أن هناك ضعفًا عضلات التحكم، والعضلات تكون سليمة تمامًا.
الإمساك المزمن الشديد وتأثيره على نمو الطفل
كذلك بعض الأطفال يعانون من الإمساك المزمن وعدم القدرة على الإخراج لمدة تصل إلى سبعة أيام، وفى بعض الأحيان تصل إلى أسبوعين. هذه الشريحة تعانى من خلل بعضلات الحوض والقناة الشرجية، مما يؤثر فى عملية التفريغ والإخراج، وهذا يؤثر على جسم الطفل ويضعف النمو، نتيجة عدم القدرة على التغذية الجيدة وعدم القدرة على الإخراج.
دكتور أحمد شفيق لعلاج الإمساك لدى الأطفال
إذا استمر إمساك طفلك بالرغم من تحسين نظامه الغذائى، أو إذا لاحظتِ أيًا من العلامات المذكورة، فالأفضل عدم الانتظار. يقدم الدكتور على شفيق، أستاذ جراحة القولون والشرج بكلية طب قصر العينى ورئيس جمعية البحر المتوسط للقولون والشرج، تقييمًا دقيقًا لحالة طفلك بمستشفى أحمد شفيق لتحديد السبب الحقيقى للمشكلة وأنسب خطة علاجية لعلاج الأمساك لدي الأطفال والتعرف على أسباب الإمساك وطرق علاجه.
كل ما عليك هو التواصل معنا للحصول على راحتك وراحة طفلك وضمان علاج الإمساك.



